البحث التاريخي في موضوع الموت بالمغرب الأقصى الوسيط، حصيلة وآفاق
البحث التاريخي في موضوع الموت بالمغرب الأقصى الوسيط: حصيلة وآفاق مقدمة شهد علم التاريخ ثورة منهجية جعلته يقتحم مجالات بحثية جديدة كانت حكراً على تخصصات أخرى. وفي هذا السياق، شكل "الموت" إحدى التيمات التي استأثرت باهتمام المؤرخين منذ أواخر القرن الماضي. وبعد أن تحرر هذا الموضوع من هيمنة الفلسفة، أصبح نقطة تقاطع بين مختلف العلوم الإنسانية والاجتماعية، ليبرز ما يسمى بـ "تاريخ الموت" أو "الموت في التاريخ" كإنجاز كبير في حقل تاريخ الذهنيات. يستعرض هذا المقال، المأخوذ من دراسة الباحث رابحي رضوان ، مسار البحث التاريخي في موضوع الموت بالمغرب الأقصى خلال العصر الوسيط ، مسلطاً الضوء على الإنجازات، التحديات، والآفاق المستقبلية للباحثين في التاريخ المغربي. تطور الكتابة التاريخية حول الموت في المغرب والأندلس حقق البحث في تاريخ الموت تراكماً مهماً في أوروبا، بدءاً من كتاب "خريف العصر الوسيط" لهويزينغا سنة 1919. أما في المجال المغربي، فقد كانت الوتيرة أبطأ. الدراسات الأجنبية: كانت البداية بأقلام أوروبية تناولت تاريخ المنطقة القديم. وقد...